أدى إعلان الرئيس دونالد ترامب عن إمكانية دفع مبلغ 2 دولار إلى إعادة إشعال النقاش حول الرسوم الجمركية وتأثيرها الاقتصادي على الأميركيين.
وجاء هذا الاقتراح عبر شبكتهم الاجتماعية وأثار توقعات كبيرة وسط ارتفاع الأسعار والتوتر السياسي في واشنطن.
وتأتي هذه الفكرة كوسيلة لتبرير سياسة التعرفة وإعادة بعض الإيرادات إلى جيوب المواطنين.
الإعلان والحجة وراء الدفع
ورقة رابحة ادعى صرّح بأن الرسوم الجمركية التي فُرضت منذ عودته إلى البيت الأبيض قد ولّدت إيرادات بملايين الدولارات للحكومة الفيدرالية. وأكد أن هذه الأموال ستُستخدم لسداد الدين الوطني وتمويل توزيع أرباح بقيمة 2 دولار للفرد.
في منشوره، كتب أن الرسوم الجمركية جعلت الولايات المتحدة "أغنى دولة وأكثرها احترامًا في العالم". كما سلّط الضوء على انخفاض التضخم، والأداء القياسي لسوق الأسهم، وزيادة المساهمات في خطط التقاعد.
وبحسب الرسالة، سيُمنح العائد "للجميع"، باستثناء ذوي الدخل المرتفع. ولم تُحدد حدّ الدخل أو آلية الدفع.
من قد يكون مؤهلاً
يشير المنشور إلى أن أصحاب الدخل المحدود والمتوسط سيكونون المستفيدين المباشرين من توزيع الأرباح. وتتوافق هذه النقطة مع تصريحات أخرى للرئيس مؤخرًا، يُصرّ فيها على ضرورة حصول الأسر المتضررة من ارتفاع الأسعار على إغاثة اقتصادية.
مع ذلك، يفتقر المقترح إلى تفاصيل فنية. فلا توجد أرقام للدخل، ولا فئات دخل، ولا تعريف رسمي للمجموعة المستفيدة.
الرسالة تنص ببساطة على أن المدفوعات ستستثني أولئك الذين يكسبون أكثر.
العملية اللازمة للموافقة عليها
لكي يصبح توزيع الأرباح بقيمة 2 دولار حقيقة واقعة، لا بد من تقديم مشروع قانون رسمي إلى الكونجرس.
يجب أن يصوّت عليه كلٌّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ. ولا يجوز للرئيس التوقيع عليه إلا بعد إقراره.
في الوقت الحالي، هذا السيناريو غير ممكن. فالحكومة الفيدرالية مشلولة بسبب إغلاق حكومي دام أكثر من أربعين يومًا، وهو الأطول في تاريخ البلاد. ولا يمكن لأي مقترح اقتصادي أن يتقدم في ظل توقف الأنشطة التشريعية.
التوقعات والقيود الحالية
يأتي اقتراح توزيع الأرباح في وقتٍ تواجه فيه ملايين الأسر ارتفاعًا في أسعار الغذاء والسكن والخدمات. ولذلك، حظي هذا الإعلان باهتمامٍ فوريٍّ من الباحثين عن دعمٍ مالي.
مع ذلك، فإن غياب مقترح ملموس يعني أن الدفعة ليس لها تاريخ أو صيغة أو معايير رسمية. إنها نية سياسية متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها تعتمد كليًا على الكونجرس.
ويحذر خبراء الاقتصاد من أن دفع هذا الحجم يتطلب تحديد مصادر تمويل واضحة، وتقييم الأثر المالي، والتوصل إلى اتفاق بين الحزبين، وهو أمر معقد في السياق السياسي الحالي.
