وسوف يقومون بسحب الجنسية من مجموعات معينة من المهاجرين الذين تعتبرهم الحكومة جديرين بها.

وصلت الرسالة في عطلة وطنية، وحظيت باهتمام واسع في غضون دقائق. أصدر البيت الأبيض بيانًا، عززه دونالد ترامب لاحقًا، يحدد فيه توجهًا جديدًا بشأن الهجرة. أثار البيان أسئلةً أكثر مما أجاب عنها، وكان له تأثير فوري بفضل نبرته ونطاقه.

انتشرت تصريحات الرئيس على جميع المنصات الرسمية، مصحوبةً بخطابٍ يهدف إلى إعادة تعريف من يُعتبر مواطنًا في البلاد. وكان رد فعل المنظمات المدنية والمحللين القانونيين سريعًا.

إعلان غير متوقع من البيت الأبيض

تعهد الرئيس بسحب جنسية المهاجرين المجنسين الذين، في رأيه، "يقوضون السلم الوطني". وقد قدّم هذه الحزمة كجزء من خطة إعادة هيكلة أوسع، أُعلن عنها في يوم عيد الشكر.

كتب ترامب: "سنُجرّد المهاجرين الذين يُقوّضون السلم الداخلي من جنسيتهم، وسنُرحّل أي أجنبي يُصبح عبئًا على الدولة". وتضمنت الرسالة إشاراتٍ مباشرة إلى مَن، حسب قوله، لن يُشكّلوا "قيمةً صافيةً" للبلاد.

وأشار الإعلان أيضًا إلى تعليق دائم للهجرة من "جميع دول العالم الثالث"، بحجة أن هذا من شأنه أن يسمح "بإعادةcup"أن يكون نظام الهجرة كاملا".

الإجراءات التي من شأنها توسيع نطاق سياسة "الهجرة الصفرية"

أعلن ترامب أنه سيُلغى عمليات القبول "غير القانونية" التي سمحت بها الإدارات السابقة، وسيُقيّد حصول غير المواطنين على المزايا الفيدرالية. ويتماشى موقفه مع الإجراءات التي اتخذها منذ عودته إلى السلطة، والتي ركّزت على توسيع نطاق الاحتجازات، وتسريع عمليات الترحيل، وإغلاق الحدود.

اقرأ أيضا:
ترامب يرفض تمديد إعانات قانون الرعاية الصحية الذي أقره أوباما، مما يترك ملايين الأشخاص في حالة من عدم اليقين.

وأضاف الرئيس الذي ربط الهجرة الجماعية بمشاكل هيكلية مثل تدهور التعليم وزيادة الجريمة والعجز المالي، أن "الهجرة العكسية فقط هي القادرة على علاج هذا الوضع".

وفي بيانه، أشار ترامب بشكل مباشر إلى ولاية مينيسوتا والنائبة إلهان عمر، التي اتهمها بـ"خيانة الأميركيين" بسبب نهجها تجاه الهجرة.

ردود الفعل القانونية والسياسية

حذّرت منظمات الحقوق المدنية من أن هذا الإجراء سيتعارض مع الدستور، وخاصةً التعديل الرابع عشر، الذي يضمن الجنسية لجميع الأشخاص المتجنسين. ووصف اتحاد الحريات المدنية الأمريكي هذه المقترحات بأنها تتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون.

ويعتقد خبراء قانونيون تمت استشارتهم أن إلغاء الجنسية على أساس معايير أيديولوجية قد يواجه تحديات فورية في المحاكم الفيدرالية.

ومن القطاع السياسي، ندد الزعماء الديمقراطيون باللغة التي استخدمها الرئيس ووصفوها بأنها استراتيجية لتعزيز دعم الناخبين المحافظين المتطرفين في الفترة التي تسبق انتخابات عام 2026.

خطاب يقوي مناخ الهجرة

تُعزز رسالة ترامب الموقف المتشدد لبرنامجه "صفر هجرة"، وتُشير إلى مرحلة جديدة من ضبط الهجرة في عهد إدارته. ولم يُفصّل البيت الأبيض بعدُ كيفية تطبيق هذه الإجراءات أو المعايير التي ستُستخدم لتقييم سلوك المواطنين المُجنّسين.

اقرأ أيضا:
ستقوم حكومة الولايات المتحدة بمراجعة تصاريح الإقامة للكوبيين الحاملين للبطاقة الخضراء.

واختتم الرئيس كلمته قائلا: "فقط أولئك الذين يحبون أميركا سوف يبقون هنا"، في بيان يبقي النقاش مفتوحا حول الحدود القانونية والأخلاقية لسياساته المتعلقة بالهجرة.

تعليق واحد على “سيتم سحب الجنسية من بعض المجموعات المهاجرة التي تراها الحكومة ضرورية”

ترك تعليق