إن وصول الإنترنت إلى الجزيرة جاء متأخراً بعض الشيء مقارنة بالوصول العالمي، على الرغم من أن النطاق الترددي الدولي وجودته قد زادا بأكثر من عشرين ضعفاً منذ فتحه للجمهور في عام 2013. إن تشغيل الكابل البحري ALBA-1، الذي ينبع من فنزويلا، يسمح بالفعل بتوسيع جميع أنواع هذه الخدمة.
وفقًا لإرنستو رودريجيز هيرنانديز، نائب وزير الاتصالات، خلال منتدى حوكمة الإنترنتمع إطلاق شبكة واي فاي في مركز مؤتمرات هافانا، تم تحسين الاستخدام العام للشبكة بشكل منهجي، وأصبحت هناك الآن نقاط اتصال واي فاي في جميع بلديات البلاد، بإجمالي 670 نقطة. بالإضافة إلى إدخال ما يسمى بـ Nauta Hogar، في أكثر من 80 ألف منزل، على الرغم من أنه لم يتم توضيح عدد هذه المنازل ضمن القطاع المدرج في الميزانية، كما هو الحال في حالات المسؤولين الحكوميين أو الصحفيين.

وفيما يتعلق بالوصول إلى البيانات عبر الهاتف المحمول، أفاد أن هناك أكثر من 2 مليون مستخدم لهذا الخيار، وهو الخيار الأكثر تكلفة، ولكنه الأكثر ملاءمة، على الرغم من أنك لا تحتاج إلى السفر إلى أي مكان للبقاء على اتصال أو مطلع على كل ما يحدث. ويرى رودريغيز هيرنانديز أن هذه الأرقام لا توفر أي رضا للوزارة، نظرا لأن البنية التحتية تحتاج إلى مواصلة التحديث لتحسين جودة هذه الخدمة، وخفض تكلفة الوصول إليها قدر الإمكان.
وأفاد المسؤول أيضًا بأن الوصول إلى الإنترنت في المراكز التعليمية في البلاد قد أغلق مع اتصال 2018 في المائة من المدارس في عام 24. وذكر رودريغيز أنه من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 38٪ بحلول نهاية هذا العام. وهذا أيضًا لا يترك الكثير من الرضا لقطاع التعليم في الجزيرة، على الرغم من أن الزيادة إيجابية. ومن الشكاوى الأخرى التي قدمتها الوزارة انخفاض إنتاج الخدمات الرقمية المقدمة للسكان، على الرغم من تسليط الضوء على أحد التطبيقات باعتباره تودوس.
وفيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية في الجزيرة، أشار رودريغيز إلى أنه على الرغم من تنوع القنوات لهذا الغرض واكتسابها متابعين بين السكان، إلا أن التقدم لا يتم بالسرعة الممكنة. في الواقع، على الرغم من أن البلاد لديها أكثر من خمسة ملايين بطاقة مغناطيسية، إلا أن هناك 200 ألف مستخدم للخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول فقط، وعلى الرغم من تزايد المعاملات الرقمية، فإن أكثر من 90% من الاستخدام يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسحب النقود. وبالنسبة لقادة هذه المنظمة، من الضروري إزالة العقبات التي تعترض هذه العملية حتى يدركها السكان باعتبارها طريقاً أسرع من الطريق التقليدي ويزيد استخدامها.

وفيما يتعلق بما يسمى بالحكومة الإلكترونية، أوضح المسؤول في المنتدى أن كافة الهيئات الإدارية والهياكل الإقليمية في البلاد لديها مواقعها الإلكترونية، على الرغم من أن هذا لا يعني وجود عملية منهجية للحوكمة الرقمية. إن تبادل الطلبات أو القضايا بين المواطنين وقادتهم من خلال هذه البوابات هو في الواقع ضئيل، وبالتالي فهو لا يرقى إلى مستوى الحكومة التي يطمح إليها المرء. وبناء على ذلك، من الضروري حوسبة جميع العمليات المرتبطة بالحكومة الرقمية، سواء في الهياكل الحكومية أو في السجلات العامة التي تخدم مواطني الجزيرة.

وهناك مجال آخر ينبغي للحكومة الإلكترونية الكوبية أن تستغله على نطاق أوسع وهو وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يحدث حاليا أكبر تبادل للمعلومات وشكاوى المواطنين. إن حقيقة أن قادة البلاد لديهم حسابات على هذه المنصات لا تعفيهم من السيناريو المثالي، وهو التفاعل مع السكان، وليس مجرد إلقاء الأفكار.
