أثارت تصريحات أحد أقرب مستشاري الرئيس دونالد ترامب جدلاً عاماً حاداً. ففي مقابلة تلفزيونية، أكد مدير المجلس الاقتصادي الوطني أن شيكات الـ 2000 دولار قد بدأت بالفعل في "التوزيع"، رغم أن المقترح لم يُعتمد رسمياً بعد.
El تعليق كان هذا مفاجئًا، إذ لا يزال البيت الأبيض يسعى للحصول على موافقة تشريعية لتنفيذ خطة التخفيض الممولة من الرسوم الجمركية. ومع ذلك، أصرّ المستشار على أن التأثير الاقتصادي المماثل بدأ يحدث بالفعل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه الحكومة إثبات أن سياسات التجارة تولد فوائد محلية، على الرغم من ارتفاع الأسعار في العديد من القطاعات.
ماذا قال المستشار الاقتصادي بالضبط؟
خلال ظهوره على قناة فوكس نيوز، صرّح مدير المجلس الاقتصادي الوطني بأن أصحاب الدخول المتغيرة يتلقون بالفعل مبلغًا يعادل الشيك الذي أعلنه ترامب. ويوحي هذا التصريح بأن الحكومة تفسّر بعض الدخل الإضافي على أنه دفعة مقدمة على التعويض المقترح.
وسرعان ما أصبح هذا التصريح أحد أكثر المواضيع التي تم الحديث عنها خلال عطلة نهاية الأسبوع، لأنه يعطي الانطباع بأن الخطة قيد التنفيذ حتى من دون الحصول على الترخيص اللازم من الكونجرس.
ولا يزال الاقتراح يفتقر إلى الموافقة الرسمية.
طرح ترامب الفكرة لأول مرة في يوليو/تموز، وأعاد إحياءها في الأسابيع الأخيرة. واقترح إعادة الإيرادات الناتجة عن الرسوم الجمركية إلى الشعب على شكل شيكات بقيمة 2000 دولار للشخص الواحد.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن هذا الإجراء سوف يتطلب موافقة الكونجرس وسوف يتضمن حدودا للدخل لتحديد من يمكنه الحصول عليه.
في غضون ذلك، قدّم بعض أعضاء مجلس الشيوخ مقترحات بديلة تستند أيضًا إلى عائدات الرسوم الجمركية، إلا أن أيًا منها لم يُحرز تقدمًا يُذكر. يقترح أحد هذه المقترحات دفع حد أدنى قدره 600 دولار أمريكي لكل بالغ وكل طفل مُعال.
لغز التمويل
تشير التقديرات الأخيرة إلى أن التعريفات الجمركية قد تولد أكثر من مائة وخمسين مليار دولار 2025 ويصل عددهم إلى مائتين وسبعة مليارات في عام 2026.
ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن هذا الرقم لن يكون كافياً لدعم المدفوعات الضخمة على أساس مستمر، خاصة إذا كان الهدف هو تغطية ملايين الأسر.
هناك شكوك أيضًا حول الجهة التي تتحمل فعليًا تكلفة الرسوم الجمركية. تشير التقارير المالية الأخيرة إلى أن المستهلكين يتحملون بالفعل حوالي 20% من التكلفة، مما يُعقّد القول بإمكانية استرداد هذه الإيرادات دون عواقب أخرى.
إعلان يزيد من الحيرة
إن البيان الذي يفيد بأن الشيكات "قد تم إرسالها بالفعل" لا يوضح متى ستبدأ المدفوعات الرسمية، أو كيف سيتم توزيعها، أو من سيكون مؤهلاً للحصول عليها.
وتصر الحكومة على أنها ستراجع الإجراء إذا استمرت الإيرادات في الارتفاع، لكن لا يوجد جدول زمني أو إجراء معتمد.
بالنسبة لملايين العائلات، لا تزال المشكلة عالقة. وتفتح تصريحات المستشار الاقتصادي فصلاً جديداً في مقترح لا يزال يواجه حالة من عدم اليقين السياسي، وشكوكاً حول التمويل، وتوقعات متزايدة في جميع أنحاء البلاد.
