خفض المزيد من الدعم: تصر الحكومة الكوبية على ضرورة القضاء على المزيد من الخدمات المجانية غير المبررة.

وفي سياق ارتفاع الأسعار والخسارة السريعة للقدرة الشرائية، أقرت الحكومة بأنها صممت تدابير لتقليص الدعم أو إلغائه، لكنها قررت عدم تنفيذها في الوقت الحالي.

ويهدف الإعلان إلى إرسال إشارة مفادها أن هناك محاولة تبذل لتجنب تأثير أكبر على السكان.

وتبدو هذه القضية واحدة من أكثر القضايا حساسية في برنامج الاستقرار، لأن جزءاً كبيراً من الاقتصاد اليومي يعتمد على الدعم المباشر أو الأسعار المحمية.

التخفيضات جاهزة، ولكن تعتبر "غير مناسبة"

أوضح وزير الاقتصاد أن الإجراءات موجودة، وقد طُوّرت، وهي جزء من الخطة الشاملة. ومع ذلك، أصرّ على أن الوقت ليس مناسبًا لتطبيقها.

وبحسب حجتهم، فإن التعديل الآن قد يلحق المزيد من الضرر بالقدرة الشرائية للأسر، التي تأثرت بالفعل بالتضخم ونقص السلع.

ويسعى الموقف الرسمي إلى تحقيق التوازن بين الحاجة إلى تحسين المالية العامة والخوف من المزيد من التدهور الاجتماعي.

وتكشف الرسالة عن أن الضغوط المالية حقيقية، ولكن التكلفة السياسية المترتبة على الخفض الفوري للأسعار هي التي أعاقت اتخاذ القرار.

اقرأ أيضا:
كوبا تدخل مرحلة أكثر خطورة: توقف وحدة أخرى وعجز الكهرباء يتجاوز 2070 ميجاوات هذا السبت

العجز المالي والرقابة الضريبية

ورغم أن الوزير تحدث عن "اتجاه إيجابي" في خفض العجز المالي، إلا أنه لم يقدم أرقاما حالية لهذا الخلل.

وسلط الضوء على تكثيف الرقابة الضريبية والكشف عن حالات التهرب الضريبي وعدم الإبلاغ عن الدخل.

تعمل الهيئة الوطنية للضرائب حاليًا على تحديث أساليب عملها لتعزيز الانضباط المالي وتوسيع القاعدة الضريبية. وتندرج هذه الإجراءات في إطار التحضير للإصلاحات المستقبلية.

الدعم والأسعار: المعضلة الأساسية

وتحافظ الحكومة على خطابها بشأن الحماية الاجتماعية، ولكنها تعترف بأن النظام الحالي غير مستدام في بيئة تتسم بارتفاع التكاليف وانخفاض الإنتاجية.

وفي الوقت نفسه، يواجه السكان ارتفاعاً سريعاً في الأسعار والأجور لا يواكب هذه الديناميكية.

يُظهر قرار تأجيل التخفيضات بوضوح أن التغييرات ستأتي لاحقًا. لكن ما لم يُحدد هو المجالات التي ستُطبق فيها أولًا، أو الشروط التي ستُطبق فيها.

في الوقت الحالي، تحاول الرسالة الرسمية كسب الوقت، في حين تستمر البلاد في التعامل مع مزيج من التضخم والعجز المالي والتوترات الاجتماعية التي تجعل أي تعديل فوري صعباً.

تعليق واحد على "خفض المزيد من الدعم: الحكومة الكوبية تصر على ضرورة إلغاء المزيد من الخدمات المجانية غير المبررة"

  1. برأيي، بلادنا ليست في وضع اقتصادي يسمح لها بهذه الإجراءات، لأن هذا من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم اقتصاد كل مواطن، حيث أن الرواتب لا تلبي الاحتياجات الأساسية لمعيشتهم، وهناك الكثير من التضخم، والذي لم تتمكن الحكومة بعد من التغلب عليه، وخاصة مع عجز الطاقة والوقود لرفع الناتج المحلي الإجمالي، الذي هو منخفض للغاية، إذا تم تطبيقه في هذه اللحظة الحالية فإنه سيكون ضد العملية الثورية التي ناضل من أجلها فيدل والشعب.

    إجابة

ترك تعليق