تشهد العاصمة هافانا نشاطًا متجددًا مع إطلاق حملة نظافة خاصة قبل ساعات من الذكرى السنوية الـ 506 لتأسيسها. تهدف الخطة، التي عُرضت في اجتماع رفيع المستوى، إلى إبراز التقدم المُحرز في ظلّ تراكم القمامة الذي لوث الحياة اليومية لآلاف سكان هافانا.
وتقول السلطات إن الجهود تهدف إلى "تحسين" حالة الشوارع والطرقات، على الرغم من أن السكان ينظرون إلى نشر هذه الأجهزة بحذر، حيث يتذكرون محاولات سابقة فشلت في تحقيق الاستقرار في الخدمة.
الاجتماعات وألوية التنظيف الجديدة
انبثقت الخطة من اجتماعٍ ترأسه ميغيل دياز كانيل، برفقة مانويل ماريرو، وسلفادور فالديس ميسا، وقياداتٍ أخرى. وفي هذا الاجتماع، أُعلن عن إنشاء 77 فرقةً لتنظيف الشوارع، تضم حوالي 600 عاملٍ مُوَزَّعين على الشوارع الرئيسية في البلديات الخمس عشرة.
كما أشار التقرير إلى استخدام 93,043 لترًا من الوقود لنقل 96,500 متر مكعب من النفايات خلال الأسبوع الماضي. وأشار التقرير الرسمي إلى "كفاءة أعلى" مُفترضة، حيث انخفض الاستهلاك إلى 0,96 لترًا لكل متر مكعب.
هناكcupويتضمن تحسين عمل عمال النظافة في الشوارع إصلاح العربات وزيادة الراتب وتوفير الزي الرسمي ومعدات الحماية، بحسب التقرير، في محاولة "لإكرام" العمل.
الانضباط المدني والمشاكل المستمرة
وصفت السلطات بدء بعض الأحياء بإخراج نفاياتها فقط عند مرور شاحنة جمع النفايات بأنه أمر "مشجّع". مع ذلك، أقرّت بأن هذا الانضباط يعتمد على الالتزام الصارم بالجدول الزمني، وهو جانبٌ لطالما كان غير متسق في العاصمة.
أكد دياز كانيل أن الاستقرار لن يتحقق إلا بضمان خطوط ثابتة، ومراقبة يومية، والالتزام بالمواعيد. كما دعا إلى تنظيم فعال لتوزيع الوقود لمنع أي اضطرابات في حركة الشاحنات.
وتضمن الاجتماع تقريرا عن تصرفات الشرطة في مكبات النفايات: حيث تم تحرير 1159 غرامة تجاوزت قيمتها 500 ألف بيزو، وتم اعتقال الأشخاص المتورطين في جمع المواد الخام بشكل غير قانوني، وتم هدم الأكواخ المستخدمة لتخزين المواد المستخرجة من "المكبات".
خدمات funeالحالات النادرة والوضع الوبائي
وأشار التقرير إلى إجراء إصلاحات في 22 مبنى من أصل 24.uneفي هافانا، تجري أعمال تأهيل محرقة الجثث وصيانة الصرف الصحي في 16 مقبرة. وتندرج هذه الأعمال ضمن برنامج لتحسين خدمات الجنازات.
في قطاع الصحة، أفادت السلطات بانخفاض حالات الحمى وتزايد تتبع المخالطين. وسيتم نشر أكثر من 1500 عامل من حملة مكافحة نواقل الأمراض هذا الأسبوع، مع زيادة ملحوظة في عدد شاحنات التبخير، التي سترتفع من حوالي 450 شاحنة إلى أكثر من 750 شاحنة.
عملية تحت ضغط المواطنين
يأتي هذا الانتشار في ظل عمليتي "التنظيف" و"الجرس" اللتين تنفذهما القوات المسلحة لجمع القمامة ليلاً. ومع ذلك، فإن نقص الموارد وتراكم انعدام الكفاءة يحولان دون استقرار الخدمة.
لا يزال التناقض بين الرسائل الرسمية - التي تتحدث عن مدينة "أكثر تنظيمًا واستدامة" - وصور الشوارع المكتظة بالقمامة يُؤجج السخط العام. على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الحكومية، أثارت الدعوة إلى التحرك في ذكرى تأسيس هافانا العديد من التعليقات الناقدة.
وعلى خلفية الذكرى السنوية الـ506، يظل السؤال الكبير مطروحا: هل سيستمر هذا الزخم إلى ما بعد هذا التاريخ الرمزي، أم ستعود المدينة إلى العيش مع نفس المشكلة البنيوية القديمة؟
