الكوبيون يهيمنون على فلوريدا: الجالية اللاتينية تنمو وتُحدث تحولاً ديموغرافياً في الولاية. المزيد من التفاصيل فوراً. يواصل الوجود اللاتيني في الولايات المتحدة النمو بمعدل تاريخي، وأصبحت فلوريدا واحدة من مراكز هذا التغيير الديموغرافي.
وفقا ل بيانات وبحسب أحدث بيانات مكتب الإحصاء التي استشهدت بها شبكة CNN، فإن واحداً من كل خمسة أميركيين هو من أصل لاتيني، وهو ما يضع هذا المجتمع عند نسبة 20% من إجمالي سكان البلاد.
وفي إطار هذه الصورة الوطنية البانورامية، يبرز الكوبيون بقوة في فلوريدا، حيث يبلغ عددهم بالفعل 1,8 مليون نسمة، الأمر الذي يعزز مكانتهم باعتبارهم المجموعة الهسبانية المهيمنة في ولاية صن شاين.
هذا النمو يضع الأمريكيين الكوبيين في موقع نفوذ اجتماعي وثقافي واقتصادي وسياسي هائل، لا سيما في جنوب فلوريدا. فالأحياء الشهيرة مثل ليتل هافانا، وهايليا، وويستشستر لا تحافظ على الهوية الكوبية فحسب، بل تنشرها أيضًا في جميع أنحاء البلاد من خلال مأكولاتها وموسيقاها واحتفالاتها وأعمالها التجارية وحضورها الإعلامي.
تشكل القهوة الكوبية وقمصان الغوايابيرا والمخابز التقليدية والصلصة جزءًا من المشهد اليومي، حيث أصبحت رموزًا للحياة في ميامي وفلوريدا.
تكشف بيانات التعداد السكاني أن عدد السكان الكوبيين في جميع أنحاء الولايات المتحدة يصل إلى 2,9 مليون شخص، وهو ما يصنفهم في المرتبة الثالثة من حيث الحجم بين المجموعات ذات الأصول الأسبانية في البلاد، بعد المكسيكيين والبورتوريكيين فقط.
وفي فلوريدا، حيث يشكل اللاتينيون 28,7% من السكان، كان الكوبيون المحرك الرئيسي للنمو السكاني لعقود من الزمن، وهو الاتجاه الذي يستمر بفضل موجات الهجرة الجديدة والزيادة الطبيعية في عدد السكان المولودين في البلاد.
إلى جانب تأثيرها الثقافي، تلعب الجالية الكوبية الأمريكية دورًا حاسمًا في الاقتصاد المحلي.
وتشير تقديرات التحليل الذي أجرته جامعة ولاية أريزونا ومؤسسة التعاون للمانحين اللاتينيين إلى أن الناتج المحلي الإجمالي اللاتيني سيتجاوز 4 تريليون دولار في عام 2023، مما يجعله أحد أقوى القوى الاقتصادية في نصف الكرة الأرضية.
يبرز الكوبيون في فلوريدا في قطاعات مثل الصحة والتجارة والخدمات والشركات الصغيرة والقيادة السياسية، ويتمتعون بنفوذ حاسم في كل ولاية ودورة انتخابية رئاسية.
تُشكّل الهوية اللاتينية في الولايات المتحدة اليوم فسيفساءً متنوعًا، إلا أن التأثير الكوبي في فلوريدا يبقى الأعمق والأكثر وضوحًا. ويؤكد نموه المستمر أن هذا المجتمع ليس جزءًا من نسيج الولاية فحسب، بل يُساهم أيضًا بفعالية في تشكيل مستقبلها.
