وتشير الأرقام الرسمية إلى أن طلبات اللجوء من الكوبيين في البرازيل ارتفعت هذا العام، حيث تجاوزت 34.900 بحلول أكتوبر/تشرين الأول. 2025كيف أصبحت البرازيل اليوم الطريق الرئيسي للهجرة بالنسبة للكوبيين؟حتى أكتوبر 2025طلب ما مجموعه 34.909 كوبيين اللجوء في البرازيل، وهو رقم يمثل قفزة كبيرة مقارنة بسجلات السنوات السابقة ويظهر تغييرا واضحا في طرق الهجرة في المنطقة.
ويؤكد هذا الارتفاع أن البرازيل هي واحدة من الوجهات المفضلة للمهاجرين الكوبيين الذين يبحثون عن بدائل أكثر أمانا وأقل تكلفة من الطرق الأخرى الأكثر خطورة.
خلال الأشهر الأولى من 2025وظل متوسط طلبات اللجوء الشهرية عند حوالي 3.100 طلب، وهو ما يعكس اتجاها مستقرا.
لكن السيناريو تغير بشكل جذري في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، حيث تجاوزت الأرقام 4.000 آلاف إجراء شهريا، مع تميز شهر أكتوبر/تشرين الأول بـ4.178 طلبا، أي أكثر بـ94 طلبا من شهر سبتمبر/أيلول.
وتُظهر البيانات التي نشرها مرصد الهجرة (أوبميجرا) ونشرها مستشار الهجرة أليكسي باديا هيريرا، أن التدفق مستمر في الارتفاع.
إن تزايد الهجرة إلى البرازيل ليس بالأمر الجديد. فمنذ عام ٢٠١٣، استقبلت البلاد عددًا متزايدًا من الكوبيين، بفضل مرونة سياسات الهجرة، والاستقرار النسبي، وفرص العمل. ورغم أن الجائحة قللت من تدفق المهاجرين بين عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١، إلا أن هذا التوجه استعاد زخمه منذ عام ٢٠٢٢.
ويختار العديد من الكوبيين البرازيل بسبب إمكانية الحصول على تصاريح إقامة مؤقتة، والوصول إلى نظام الصحة العامة، والعمل بشكل قانوني، مما يجعل البلاد خيارًا أكثر أمانًا مقارنة بالطريق إلى الولايات المتحدة.
ويتركز الدخول في ولايتي أمابا ورورايما، مروراً بسورينام وغيانا، وهي بلدان تتمتع بمتطلبات دخول أكثر مرونة.
من المدن التي استقبلت أكبر عدد من المهاجرين الكوبيين مدينة كوريتيبا في ولاية بارانا. هناك يجدون بنية تحتية منظمة وبرامج دعم وتكاليف معيشة أقل.
ومع ذلك، يشير بعض المهاجرين إلى أن الأجور لا تزال منخفضة وأن فرص العمل لا تسمح لهم دائماً بالتقدم إلى ما هو أبعد من مستوى الكفاف.
وتستمر البرازيل في تعزيز مكانتها كمحطة توقف رئيسية لآلاف الكوبيين الفارين من الأزمة الاقتصادية العميقة والقمع المتزايد في الجزيرة.
ورغم أن البعض منهم يختار أوروغواي أو تشيلي كوجهة نهائية له، فإن العملاق في أميركا الجنوبية أصبح محطة أولى استراتيجية في رحلتهم الهجرة، ويختار الآلاف بالفعل الاستقرار في البرازيل.
