تشهد مختبرات الصحة العامة في كوبا تعزيزًا تكنولوجيًا يُمثل، وفقًا للمسؤولين، نقلة نوعية في كيفية رصد المخاطر البيئية والوبائية. وقد عُقد العرض الرسمي في هافانا بحضور ممثلين كوبيين وأوروبيين.
وقد جمع الحدث خبراء الصناعة والدبلوماسيين ومديري المؤسسات الوطنية. مسموح لتسليط الضوء على البنية التحتية الجديدة الممكنة والتحديث الذي وصل أيضًا إلى المراكز الإقليمية.
الافتتاح في INHEM
في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، افتُتحت مختبرات صحية جديدة في المعهد الوطني للصحة وعلم الأوبئة والأحياء الدقيقة. وحضر الافتتاح الدكتور فرانسيسكو دوران، ومسؤولون من وزارة الصحة العامة، وسفير الاتحاد الأوروبي، ينس أوربان، والسفير الفرنسي، رافائيل ترانوي.
وقد قام المضيفون، بقيادة الدكتور أدولفو ألفاريز والدكتور خوسيه كاريراس، بعرض جولة في المرافق وشكروا المشاركين في المشاريع التي تم تطويرها بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والتعاون الفرنسي.
وتشكل هذه المبادرة جزءًا من برنامج يضم أيضًا معهد أبيلاردو بوخ لوبيز لأمراض الكلى ومعهد بيدرو كوري للطب الاستوائي، إلى جانب فروعهما في جميع المقاطعات.

تحديث المعدات وتدريب الموظفين
لا يقتصر التجديد على التكنولوجيا فحسب، بل يهدف إلى تحسين ظروف العمل وتحديث تدريب الكوادر العاملة في مختبرات ومستشفيات البلاد.
يتيح الجهاز الجديد تحديد الملوثات، مثل المعادن الثقيلة والسموم البيولوجية والسموم الفطرية، في عينات الغذاء والماء والهواء وغيرها من العينات البيئية. كما يتضمن أنظمة للتشخيص السريع للبكتيريا المسببة للأمراض المنقولة بالغذاء. ويجري حاليًا تدريب الموظفين على استخدام هذا الجهاز.
التأثير على المحافظات
حصلت المراكز الإقليمية للنظافة وعلم الأوبئة والأحياء الدقيقة في جميع المناطق على معدات لتوسيع نطاق قدرات الفحص المتاحة وتعزيز المراقبة الوبائية. ويهدف ذلك إلى تحسين خدمات الرقابة الصحية في القطاعين العام والخاص.
وتدعم هذه التطورات الدراسات المتعلقة بجودة البيئة وتأثيرات تغير المناخ، فضلاً عن المساهمة في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالملوثات الكيميائية والميكروبيولوجية.
الاعتراف الدولي
خلال الافتتاح، أكد جينز أوربان على أن: "هناك أشياء تؤثر على جميع البشر، مثل وجود مياه نظيفة وجيدة، لذلك من المهم أن تمتثل المختبرات المهنية مثل هذه للمعايير الوطنية والدولية، وهو ما يمثل قيمة مضافة ليس فقط للكوبيين ولكن أيضًا للجميع".
وقال رافائيل ترانوي: "إن ما نفتتحه اليوم ليس مجرد مختبر، بل هو باب لمستقبل أكثر أمنا وصحة مليئ بالفرص لجميع الأسر الكوبية (...) فرنسا فخورة بأن تكون جزءا من هذه القصة".
وفي الختام، أكد الدكتور فرانسيسكو دوران أن هذه الدفعة تضع البلاد في وضع أفضل لمواجهة الأحداث الصحية والوبائية، وشكر بشكل خاص التعاون الأوروبي.
