ماكرون وزيلينسكي يدفعان بمرحلة جديدة من التعاون العسكري بين فرنسا وأوكرانيا

وتزامنت زيارة فولوديمير زيلينسكي إلى باريس مع وقت من التوترات العالية في القارة ومع الحاجة إلى تحديد ضمانات جديدة للدعم الطويل الأمد.

خلال الاجتماع، استعرض الزعيمان المشهد العسكري والدبلوماسي الذي أفرزته الحرب في أوكرانيا. كما تبادلا وجهات النظر حول قدرة الحلفاء الأوروبيين على دعم الدفاع الأوكراني في ظلّ حالة من عدم اليقين المستمر والضغط المستمر على البنية التحتية للطاقة.

ومن هذا الحوار، قصر الإليزيه تم تأكيد وقّع زيلينسكي خطاب نوايا لشراء ما يصل إلى 100 طائرة مقاتلة من طراز رافال من فرنسا. وتشمل الوثيقة أيضًا أنظمة دفاع جوي، وطائرات بدون طيار، ورادارات، ومعدات أخرى، حسبما فصّلته الرئاسة الفرنسية في بيان رسمي.

تعزيزات عسكرية بطائرات رافال وأنظمة دفاع جوي

ينصّ خطاب النوايا على أن أوكرانيا ستُقيّم شراء ما يصل إلى 100 طائرة مقاتلة من طراز رافال خلال السنوات العشر المقبلة. ويشمل الاتفاق أيضًا ثمانية أنظمة دفاع جوي، وستة قاذفات، وسلسلة من عمليات التسليم المُعجّلة للطائرات المُسيّرة والقنابل المُوجّهة، كما أعلن الزعيمان خلال مؤتمر صحفي في باريس.

أوضح إيمانويل ماكرون أن العديد من عمليات التسليم هذه ستتم قريبًا جدًا، وأكد اقتناء جيل جديد من صواريخ سامب/تي الاعتراضية، المُشابهة لنظام باتريوت الذي تستخدمه الولايات المتحدة. كما عرضت فرنسا صواريخ أستر 30، ورادارات جي إف 300، وطائرات مُسيّرة مُصممة لاعتراض الهجمات الروسية.

اقرأ أيضا:
كوبا تؤكد انتشار فيروس H1N1 وكوفيد-19 وسط وضع صحي معقد

وأكد زيلينسكي أن هذا التعاون يعزز بشكل حاسم القدرات الدفاعية للبلاد ويفتح الباب أمام إنتاج مشترك محتمل في المستقبل لطائرات رافال المقاتلة بين كييف والصناعة الفرنسية، وهو الجانب الذي سيعتمد على تطور التمويل الدولي.

التمويل الأوروبي والأصول الروسية المجمدة

كان النقاش حول كيفية تغطية تكاليف هذه الأنظمة محوريًا في جلسة الاستماع. ووفقًا لأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، يُمكن لأوكرانيا الحصول على تمويل من خلال منح أوروبية، أو قروض من الاتحاد الأوروبي، أو تمويل مرتبط بأداء الأصول الروسية المجمدة في أوروبا.

اقترحت المفوضية الأوروبية استخدام الأموال المجمدة من البنك المركزي الروسي لدعم قرض بقيمة تقارب 140000 مليار يورو لأوكرانيا. إلا أن الحكومة البلجيكية أبدت تحفظاتها بشأن العواقب القانونية المحتملة، مما أبقى النقاش مفتوحًا داخل الاتحاد.

وأشارت مصادر فرنسية إلى أن هذا الدفع يأتي استناداً إلى التقدم المحرز في الاجتماع الأخير لتحالف المتطوعين بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة، حيث تم التركيز على تسريع استخدام هذه الأصول لدعم الدفاع الأوكراني ضد الهجمات الروسية الضخمة.

الخطوات التالية والأجندة في إسبانيا

بعد اختتام زيارته إلى باريس، سيتوجه زيلينسكي إلى مدريد للقاء رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. ويتضمن جدول أعماله مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا وزيارة متحف الملكة صوفيا لمشاهدة لوحة "غيرنيكا"، وهي عمل فني رمزي يجسد دمار الحرب.

اقرأ أيضا:
سيكون لدى فيلا كلارا متجر أدوات جديد يعمل على مدار 24 ساعة قبل نهاية العام

سانشيز أعيد التأكيد أعلنت إسبانيا مؤخرًا أنها ستواصل دعمها لأوكرانيا حتى تحقيق سلام عادل ودائم. كما أرسلت الحكومة الإسبانية 70 مولدًا كهربائيًا لدعم البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، التي تضررت جراء الهجمات المستمرة بالطائرات المسيرة والصواريخ.

وتهدف زيارة زيلينسكي إلى أوروبا إلى تعزيز حزمة من الالتزامات التي من شأنها ضمان استمرارية الدعم العسكري والمالي في وقت يتصاعد فيه الصراع وتحتاج فيه أوكرانيا إلى موارد مستدامة للحفاظ على دفاعها.

ترك تعليق