كشفت العمليات الأخيرة في مطار هافانا عن قضيتين منفصلتين، كلتاهما مرتبطة بتهريب السيجار الكوبي. تُظهر الصور المنشورة بعض البضائع المصادرة، مع أن السلطات لم تكشف بعد عن قيمتها الإجمالية.
وتكشفت الحقائق من خلال منشورات رسمية تصف كيفية العثور على وثائق مزورة وصناديق مخبأة في الأمتعة وتبغ سائب جاهز للبيع خارج القنوات القانونية.
كشف 26 ألف تصريح مزور مصدره الولايات المتحدة
وفقًا للمكتب العام للجمارك في الجمهورية، عُثر على أكثر من 26 ألف تصريح سيجار كوبي مزيف في أمتعة مسافر قادم من الولايات المتحدة. وقد حاولت هذه التصاريح تقليد الأختام المستخدمة في اعتماد وبيع العلامات التجارية المعترف بها دوليًا.
أوضحت السلطات أن الاكتشاف حدث أثناء فحص فني للطرود، حيث اكتشف المشغّلون حزمًا ذات أحجام غير عادية. تُظهر الصور المُشاركة المواد المطبوعة مُرتبةً في كتل، بالإضافة إلى كيفية ظهورها على الماسح الضوئي.
علّق ويليام بيريز غونزاليس نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً إن الوثائق المصادرة تعود لعدة علامات تجارية تابعة للحقيبة الكوبية. وأضاف أنه تم تقديم شكوى إلى الشرطة الوطنية الثورية، وأن القضية لا تزال قيد التحقيق.
#الجمارك_الكوبية اكتشفت السلطات أكثر من 26 ألف تصريح مزور لماركات سيجار كوبية مختلفة معترف بها دوليًا، كانت تُستورد بشكل غير قانوني من الولايات المتحدة عبر مطار هافانا لبيعها في كوبا. وأُبلغت الشرطة الثورية الوطنية بالأمر. pic.twitter.com/glq1QfxR8q
– ويليام بيريز غونزاليس (@ Vicejefeagr) 23 تشرين الثاني، 2025
محاولة أخرى: أكثر من 99 صندوقًا و300 سيجار سائب متجهة إلى أوروبا
بعد ساعات قليلة، أبلغت الجمارك عن ضبطية ثانية، هذه المرة على حدود البلاد. كان شخصان يحاولان تهريب أكثر من 99 صندوقًا وأكثر من 300 سيجار سائب، من ماركات عالمية شهيرة أيضًا، إلى أوروبا.
تُظهر الصور صناديق خشبية مكدسة، بعضها بدون وثائقها الأصلية. أما بقية التبغ، المُجهّز للشحن، فمعروض على صواني زرقاء. وأكدت الوكالة أنه تم الإبلاغ عن المسافرَين للشرطة الوطنية الثورية.
ضُبط أكثر من 99 صندوقًا و300 سيجار فردي من ماركات شهيرة مختلفة في مطار هافانا أثناء تهريبها من كوبا إلى أوروبا. وأُبلغت السلطات عن الشخصين المتورطين. #PNR #حدود_آمنة pic.twitter.com/WXr575cO7r
– ويليام بيريز غونزاليس (@ Vicejefeagr) 24 تشرين الثاني، 2025
زيادة في العمليات في مطار هافانا
تُعدّ هذه العمليات الأخيرة جزءًا من جهد أوسع تبذله الجمارك لتعزيز الرقابة على البضائع الثمينة، لا سيما على الطرق التي تشهد تاريخًا من تهريب التبغ الكوبي. وقد أوضحت الهيئة في مناسبات سابقة أن هذه الجرائم تضرّ بالاقتصاد الوطني وتغذي شبكات غير مشروعة داخل البلاد وخارجها.
وتشير التقارير التي نشرها مديروها إلى أن عمليات فحص الماسح الضوئي، وتفتيش الأمتعة المشبوهة، واستخدام أنظمة التصوير كانت عوامل أساسية في اكتشاف السلع المخفية أو المزيفة.
التهريب المستمر في سوق التبغ
ينبع الاهتمام بتهريب السيجار الكوبي إلى خارج البلاد من الطلب عليه في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، حيث تُباع هذه الماركات بأسعار مرتفعة. ويُشجع فرق السعر بين السوقين الرسمية وغير الرسمية المسافرين والبغال والشبكات المنظمة على محاولة نقل شحنات غير مُصرّح بها.
ولم تعلن الجمارك عن وجهة أو ملكية التبغ المضبوط، لكنها تؤكد أن القضايا ستبقى قيد التحقيق وأن الإجراءات اللازمة جارية.
