وتعترف الحكومة الكوبية بفائض الأموال المتداولة وتأثيرها المباشر على التضخم.

وفي ظل تقلب الأسعار وضعف العملة بشكل متزايد، ظهر بيان رسمي يشير إلى عنصر نادرا ما يتم ذكره بصوت عالٍ.

تناولت السلطات الاقتصادية مؤخرًا أحد أكثر العوامل ضغطًا على موارد الناس المالية. إنها مشكلة متفاقمة منذ أشهر، وقد تم الاعتراف بها صراحةً.

فائض الأموال يضغط على الأسعار

وزير الاقتصاد ادعى أوضح أن هناك فائضًا من النقد المتداول في كوبا. هذه الكتلة النقدية تفوق الطاقة الإنتاجية للبلاد، مما يدفع الأسعار باستمرار إلى الارتفاع.

وفقًا للتقرير، يأتي جزء من هذه الأموال من تمويل العجز المالي عبر طباعة النقود. ويحدث هذا عندما تتجاوز نفقات موازنة الدولة إيراداتها، فتضطر إلى خلق نقود لتغطية الفرق.

أشار الوزير إلى أن هذه الآلية تُؤدي إلى توسع في السيولة، مما يُؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من انخفاض قيمة البيزو الكوبي. ويؤدي هذا الانخفاض في القيمة إلى ارتفاع عام في أسعار السلع والخدمات، حتى دون حدوث أي تغيرات في العرض.

اقرأ أيضا:
ما هي توقعات الطقس في كوبا اليوم؟

تركيز المال وتشويه السوق

من النقاط البارزة اعتراف الحكومة بأن معظم الأموال المتداولة تتركز في أيدي قلة من الناس. وقد أقرت الحكومة بأن هذا التركز يُحدث تشوهات ويُشجع على المضاربة التي تؤثر على الأسعار النهائية.

وأشاروا إلى أن هذا التراكم لا يحدث بشكل موحد. فبعض الجهات الاقتصادية الفاعلة تعمل بمبالغ نقدية طائلة، بينما تكافح غالبية السكان لتغطية نفقاتهم الأساسية.

وأضاف الوزير أن هذا التفاوت يُسهم في عدم استقرار السوق وتراجع القدرة الشرائية. وعلى المدى البعيد، يعني هذا أن أي تعديل في الأجور سرعان ما يتجاوزه ارتفاع الأسعار.

الاصدار النقدي والضغط اليومي على السكان

كما تضمن البيان الرسمي دعوةً للسيطرة على العجز لمنع استمرار نمو المعروض النقدي. وأشاروا إلى أنه عند إصدار كميات كبيرة من البيزو، يزداد الطلب دون إنتاج مماثل، وترتفع الأسعار بسرعة.

وقد بدت هذه الآلية جليةً للمواطنين خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما في قطاعات الغذاء والنقل والخدمات الأساسية. وتشهد جميع المحافظات ارتفاعًا في الأسعار، دون أي بوادر واضحة على تباطؤها.

اقرأ أيضا:
ماذا يمكنك أن تشتري اليوم بمتوسط ​​الراتب في كوبا، اعتمادًا على المقاطعة؟

وقالت السلطات إنها تبحث عن بدائل لتحقيق الاستقرار في البيئة الاقتصادية الكلية، على الرغم من أنها لم تقدم تفاصيل بشأن الأطر الزمنية المحددة أو التدابير اللازمة لتقليص السيولة.

تعليق واحد على "الحكومة الكوبية تعترف بوجود فائض نقدي في التداول وتأثيره المباشر على التضخم"

ترك تعليق