وفي منطقة البحر الكاريبي، يتزايد القلق مرة أخرىcupتصاعدت التوترات الإقليمية نتيجةً لتزايد العمليات العسكرية. وشهدت الأيام الأخيرة تحركات بحرية لفتت انتباه الحكومات والمحللين.
يشهد المشهد السياسي أيضًا حالة من الاضطراب. وتراقب العديد من العواصم هذه التطورات عن كثب نظرًا لتأثيرها المحتمل على استقرار المنطقة.
ابتداءً من يوم الأحد، دخلت حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد ر. فورد"، أكبر حاملة طائرات بنتها الولايات المتحدة على الإطلاق، منطقة البحر الكاريبي بأوامر من وزير الحرب بيت هيجسيث. وقد أكد ذلك الأدميرال ألفين هولسي، قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، في بيان رسمي صادر عن القيادة العسكرية نفسها.
توسيع العمليات والأهداف المعلنة
إن وصول جيرالد ر. فورد هو جزء من العملية المعروفة باسم الرمح الجنوبي, مدفوعة من قبل إدارة دونالد ترامب. سيجون الهدف المعلن للبحرية الأمريكية هو تعزيز مكافحة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية المرتبطة بتجارة المخدرات. إلا أن هذا الانتشار يتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
تضم مجموعة حاملة الطائرات الضاربة أيضًا مدمرات صواريخ موجهة، وأسرابًا من الطائرات المقاتلة، وقوة إجمالية تتجاوز 12 ألف جندي. تنضم السفينة إلى وحدات بحرية أخرى عاملة بالفعل في المنطقة، مُكملةً بذلك أكبر وجود عسكري أمريكي في منطقة البحر الكاريبي منذ عقود.
صرح هولسي بأن القوات مستعدة للتحرك بناءً على أوامر الرئيس، مؤكدًا أن الهدف هو حماية أمن نصف الكرة الغربي. ويتوافق هذا التصريح مع التقييمات الأخيرة للقادة الأمريكيين الذين أبدوا استعدادهم للتحرك في الأراضي الفنزويلية إذا طُلب منهم ذلك.
ردود الفعل من فنزويلا والدول المجاورة
رفضت حكومة مادورو وصول حاملة الطائرات، ووصفت العمليات العسكرية بأنها محاولة للضغط السياسي. وأشارت السلطات الفنزويلية إلى وجود "تعبئة ضخمة" للقوات والمدنيين استعدادًا للدفاع عن البلاد.
تقع ترينيداد وتوباغو أيضًا في قلب التوترات الإقليمية. أفاد وزير خارجيتها، شون سوبرز، أن القوات الأمريكية تُجري مناورات عسكرية مشتركة في أراضي ترينيداد، عقب رسو المدمرة يو إس إس غرافلي مؤخرًا في ميناء إسبانيا. وقد أدى كلا الحدثين إلى تفاقم التوترات في شرق البحر الكاريبي.
رسالة تتجاوز مكافحة الاتجار بالمخدرات
يشير محللون نقلت عنهم وسائل إعلام دولية إلى أن "فورد" تتمتع بقدرات تتجاوز بكثير عمليات ضد الجماعات المسلحة الصغيرة أو الزوارق السريعة. فهي منصة بطول 335 مترًا، مزودة بدفع نووي، و70 طائرة، وأنظمة إطلاق كهرومغناطيسية جديدة.
وأكد مسؤولون أميركيون أن النظام قادر على العمل حتى بعد التعرض لصدمات شديدة، بواسطة اختبارات التصادم التي أجريت في عام 2021.
يُفسَّر وصول حاملة الطائرات كرسالة سياسية تؤثر بشكل مباشر على الخلاف بين الولايات المتحدة وفنزويلا. ويشير خبراء إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة الضغط على مادورو، في وقت تراقب فيه المنطقة خطوات واشنطن المقبلة بترقب.
في غضون ذلك، يواصل عدد من المشرعين الأمريكيين والمنظمات الدولية المطالبة بتقديم المبررات الكاملة للهجمات الأخيرة على السفن التي يُزعم ارتباطها بتجارة المخدرات. وتُؤجج هذه القضية الجدل حول الطبيعة الحقيقية لنشر هذه السفن.
