خلال الساعات القليلة الماضية، عاد الجدل حول إصدار تراخيص الأعمال إلى الواجهة.cupوقد خلق هذا الأمر مساحةً في الحياة العامة الأمريكية. ويُعلق المسؤولون وسائقو الشاحنات بحذر على قرار قد يؤثر على السائقين في جميع أنحاء الولاية، ويزيد من تصعيد التوترات بين السلطات الفيدرالية والمحلية.
استنادًا إلى المعلومات الصادرة عن حكومة الولاية والتي تم جمعها بواسطة وسائل الإعلام الوطنيةأكدت كاليفورنيا أنها ستبدأ بإلغاء 17000 ألف رخصة قيادة تجارية مُنحت للمهاجرين. ويستند هذا القرار إلى مراجعة حكومية وجدت أن تواريخ انتهاء الصلاحية لا تتوافق مع الصلاحية الفعلية لحالة الهجرة المُبلّغ عنها لإدارة المركبات.
وبررت السلطات القانون بأنه يشترط ألا يتجاوز تصريح القيادة المدة القانونية للبقاء في الولايات المتحدة.
مراجعة الدولة والرد على الانتقادات
وزير النقل شون دافي، ادعى يُظهر هذا الإجراء أن كاليفورنيا تصرفت بشكل غير لائق لسنوات، رغم دفاعها عن إجراءاتها. ووفقًا للتقرير، كشف تدقيق الولاية عن حالات ظلت فيها الرخص سارية حتى بعد انتهاء صلاحية تصريح عمل السائق. وقد أثار هذا الاكتشاف جدلاً واسعًا مع مكتب الحاكم جافين نيوسوم.
وأكد المكتب أن جميع السائقين المتضررين لديهم تصاريح عمل صالحة صادرة عن الحكومة الفيدرالية.
أوضح مكتب الحاكم أن المشكلة نشأت عن ثغرة فنية في تطبيق قانون الولاية، الذي يتطلب مطابقة التواريخ الدقيقة على تصريح العمل مع تاريخ انتهاء صلاحية الرخصة. ووصف المتحدث باسمه، براندون ريتشاردز، تصريحات دافي بالمبالغة، مؤكدًا أن الوزير يحاول تحويل تعديل إداري إلى صراع سياسي أوسع.
الحوادث الأخيرة والضغط الفيدرالي
اكتسبت هذه القضية أهميةً متزايدة بعد وقوع عدة حوادث مميتة في تكساس وألاباما وكاليفورنيا، شارك فيها سائقو شاحنات غير موثقين. في إحدى الحالات، في فلوريدا، انعطف سائقٌ بشكل غير قانوني، مما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص. أعادت هذه الحوادث إثارة الجدل حول مدى التدقيق الذي ينبغي أن تمارسه الولايات في التحقق من وثائق الهجرة قبل إصدار رخص القيادة لهذه الوظائف الشاقة.
تضغط وزارة النقل منذ أشهر على الولايات لقصر إصدار رخص القيادة على من لا يحملون إقامة قانونية كاملة. وقد حجب دافي بالفعل 40 مليون دولار من الأموال الفيدرالية المخصصة لكاليفورنيا، وحذر من احتمال خسارة 160 مليون دولار أخرى إذا لم تُلغِ الولاية جميع الرخص التي يثبت عدم انتظامها.
اللوائح الجديدة وأثرها على السائقين
تُقيّد القواعد المُعلنة على المستوى الفيدرالي في سبتمبر/أيلول بشكل صارم من يحق لهم الحصول على رخصة تجارية مستقبلًا. يُستثنى من النظام الجديد حاملو تأشيرات H-2A وH-2B وE-2 فقط، وذلك لمدة عام واحد كحد أقصى. ورغم أن هذه القواعد لن تُطبّق بأثر رجعي، إلا أن 10000 فقط من أصل 200000 من غير المواطنين الحاصلين على رخص تجارية سيظلون مؤهلين للتجديد عند التجديد التالي.
من جانبها، أبلغت كاليفورنيا السائقين المتضررين، والبالغ عددهم 17000 ألفًا، بانتهاء صلاحية تصاريحهم خلال الستين يومًا القادمة. وهذا يُعقّد الأمور على العمال الذين يعتمدون على هذه الوثائق لإعالة أنفسهم ماليًا. وسيحتاجون الآن أيضًا إلى مراجعة عاجلة لوضعهم القانوني من حيث الهجرة والعمل.
رغم الجدل الدائر، تُصرّ حكومة الولاية على أن العملية تلتزم بالمبادئ التوجيهية الصادرة عن وزارة الأمن الداخلي، وأن التغييرات تهدف إلى منع أي تباينات مستقبلية. ويبقى أن نرى ما إذا كانت القواعد الفيدرالية الجديدة ستؤثر على توافر العمالة في قطاع حيوي لنقل البضائع على مستوى البلاد.
