شهد النظام الكهربائي الكوبي حالةً حرجةً مجددًا يوم السبت، مع انقطاعاتٍ امتدت منذ ساعات الصباح الباكر في عدة محافظات. ولا يزال السكان يواجهون أيامًا من عدم الاستقرار في انتظار تحسيناتٍ لم تتحقق بعد.
نشرت هيئات قطاع الطاقة تقريرًا أوليًا يتضمن بيانات تؤكد وجود أعطال وقيود جديدة. ومع ذلك، لا يقدم التقرير سوى لمحة عن الحجم الحقيقي للاستهلاك الوطني أو إمكانيات التحسين.cupالتنمية قصيرة المدى.
ابتداءً من الساعة 07:00 صباحًا، اتحاد الكهرباء وأفاد أنهت البلاد اليوم السابق بانقطاع أقصى للكهرباء بلغ 1429 ميجاوات حوالي الساعة السادسة مساءً، وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الطاقة والمناجم. كما أكد التقرير انقطاعات إضافية للكهرباء بلغت 128 ميجاوات في المنطقة الشرقية بسبب آثار إعصار ميليسا.
إنتاج الطاقة الشمسية وأثره على توليد الطاقة
يُسلّط التقرير الضوء على أن محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية الثلاثين الجديدة ساهمت بـ 1441 ميجاوات/ساعة خلال النهار، وبلغت ذروة الإنتاج 523 ميجاوات عند الظهيرة. ورغم أهمية هذه المساهمة، إلا أنها لا تزال غير كافية لتلبية الطلب الوطني المتزايد. ولا يزال توليد الطاقة الحرارية محدودًا بسبب الأعطال والصيانة الدورية، مما يُقلل من توافر الطاقة بشكل عام.
يشير التقرير إلى أن الشبكة الوطنية للربط الكهربائي (SEN) بدأت صباح اليوم بـ 1660 ميجاوات متاحة، مقابل طلب قدره 1950 ميجاوات، مما أدى إلى انقطاع 340 ميجاوات بسبب نقص السعة. ومن المتوقع أن يصل العجز إلى 650 ميجاوات خلال ساعات النهار.
وحدات حرارية خارج الخدمة وقيود شديدة
تشمل الانقطاعات الرئيسية أعطالًا في الوحدة الثانية من محطة فيلتون للطاقة، والوحدة السادسة من محطة رينتي للطاقة، والوحدة الخامسة من محطة نويفيتاس للطاقة. كما تخضع الوحدة الثانية من محطة سانتا كروز للطاقة والوحدة الرابعة من محطة سيينفويغوس للطاقة لأعمال صيانة. وتتسبب هذه الانقطاعات في انخفاض قدره 460 ميجاوات في توليد الطاقة الحرارية وحدها.
وتضيف الوثيقة أن 80 محطة توليد موزعة لا تزال خارج الخدمة بسبب نقص الوقود، ما يمثل 737 ميجاوات من القدرة غير المتاحة، بالإضافة إلى 94 ميجاوات متوقفة عن العمل بسبب نقص زيوت التشحيم. وإجمالاً، تواجه البلاد 831 ميجاوات من القدرة الموزعة المعطلة.
توقعات ساعات الذروة والضغط على النظام
وفقًا للتوقعات الرسمية، سيبلغ الطلب خلال ساعات الذروة 3080 ميجاوات، مقارنةً بـ 1660 ميجاوات متاحة. وفي حال صحة هذه الأرقام، سيصل العجز إلى 1420 ميجاوات، وقد يرتفع التأثير إلى 1490 ميجاوات ليلًا. ويؤكد التقرير أن هذه المستويات تعتمد على عدم حدوث أعطال أخرى غير متوقعة.
إنَّ تضافر الأعطال ونقص الوقود وارتفاع الطلب يُبقي البلاد في وضعٍ حرج. فمع غياب أيِّ إعلاناتٍ عن سعة توليد جديدة أو تغييراتٍ في الإمدادات، يواجه المستخدمون يومًا آخر من انقطاعات الكهرباء لفتراتٍ طويلة.
